حـــــ ـــــ (الوسـ ـــ ـط ) ـــــ ـــــزب
في 23 رمضان الماضي اقامت امانة شرق القاهره لحزب الوسط حفل سحور بميدان المطريه وعند التجهيزات جاءت قوة من الشرطة لتقول اين التصاريح لقد استيقظت الشرطه لهذا العمل المنقسم لجزئين جزء سياسي وهو تعريف المواطنين من اهالي المطريه عن الاحداث القادمة في الحياه المصرية من وجهة نظر الوسطيين وجزء اخر يدعو الى التكافل وجميع الوسطيين بداية من رئيس الحزب الى العضو العادي يتسحرون في طبق واحد بعضهم البعض ومعهم اهالى المطريه المتواجدون سواء سياسيين او تنفيذيين او طبيعيين المهم ما بين شد وجذب بينننا والشرطه تم اعلان الاعتصام وبعد ذلك تراجعت الشرطه وطلبت اقامت السحور وفض الاعتصام لعدم حدوث أي مشاكل في الحي الساخن وفي نفس الوقت اعترفت ان جاءتها تليفونات تقول اننا اغلقنا الطريق ونسبب ازمة مرورية بالميدان مع اننا كنا بجوار سور شركة شرق الدلتا ولم نكون في طريق السيارات نهائيا ونجحت ندوة الوسط نجاح فوق المتوقع وتسحر الجميع في طبق واحد وهذا الهدف الاساسي .... وجدت بعد ذلك هجوم بان اسلوب الحوار واجابات الاسئله وووو اصل الرد كان مجرور بالضمه ومكسور بالفتحه ضحكت من القلب وايقنت ان النجاح حليف الوسط وبالفعل الايام الماضيه انضم الى امانة المطرية عامة وشرق القاهرة خاصة كوادر وقيادات وشباب واعي متفتح يفهم ماهية الدولة المدنية ذات المرجعية الاسلامية ومن واقع الاحداث اقول ان الوسط سيكون الحصان الاسود في الانتخابات القادمة في شرق القاهره فهيا بنا نعرف ما هو هذا الحزب الوليد العملاق برنامج حزب الوسط
أولا ـ المحور السياسي يؤمن المؤسسون بأن الإصلاح السياسى هو أحد المداخل المهمة للنهضة التى ننشدها والشرط الضرورى لتحقيق المصلحة العامة.
ولأن الهدف الأساسى لأية عملية تنمية هو البشر فلايمكن حدوث تلك التنمية دون حفظ كرامة هؤلاء البشر وحقوقهم وحرياتهم.
ومن هنا يؤمن المؤسسون بأن إطلاق الحريات العامة شرط ضرورى لتحقيق النهضة وهو مدخل لا غنى عنه لتفجير طاقات الإبداع والتفكير الخلاق لدى أبناء ورغم أن هدف أى مجتمع.
أى إصلاح سياسى ودستورى هو المواطن المصرى المنوط به رفعة شأن وطنه فقد ثبت أيضا بالدليل الواقعى من تجارب دول أخرى أن غياب الديمقراطية يؤدى إلى ضياع الأوطان أو على أقل تقدير إلى وقوعها فى براثن التدخل الأجنبى الذى يتخذ من غياب الديمقراطية ذريعة لتحقيق مآربه الخاصة الدولية والإقليمية وهذا التدخل الأجنبى لا يراعي – فى جميع الأحوال- خصوصية المجتمع المصري ولا يقيم وزناً لتاريخه السياسي ونضاله الوطني والديمقراطي.
ومن هنا يرى المؤسسون أن إطلاق الحريات العامة وتحقيق الإصلاح السياسي والدستوري من شأنه أن يزيد قوة المجتمع في مواجهة التحديات الخارجية التي تأتي في مقدمتها الهيمنة الأجنبية على مقدرات الشعوب والأوطان
كما أن إطلاق الحريات يؤدي إلى دعم الاستقرار ويحمى المجتمع من التعرض لهزات وقلاقل نتيجة استمرار الأوضاع الراهنة.
ويؤكد المؤسسون التزامهم بالمبادئ والأسس التالية التى يؤمنون بأنها السبيل نحو النهضة المنشودة:
1) الشعب مصدر جميع السلطات التي يجب الفصل بينها واستقلال كل منها عن الأخرى في إطار من التوازن العام وهذا المبدأ يتضمن حق الشعب في أن يشرع لنفسه وبنفسه القوانين التي تحقق مصالحه .
2) المواطنة أساس العلاقة بين أفراد الشعب المصري فلا يجوز التمييز بينهم بسبب الدين أو الجنس أو اللون أو العرق أو المكانة أو الثروة في جميع الحقوق والالتزامات وتولى المناصب والولايات العامة بما فى ذلك منصب رئاسة الجمهورية.
3) المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الأهلية السياسية والقانونية فالمعيار الوحيد لتولي المناصب والولايات العامة مثل القضاء ورئاسة الدولة هو الكفاءة والأهلية والقدرة على القيام بمسؤليات المنصب.
4) تأكيد حرية الاعتقاد الدينى وحماية الحق فى إقامة الشعائر الدينية بحرية للجميع.
5) احترام الكرامة الإنسانية وجميع حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي نصت عليها الشرائع السماوية والمواثيق الدولية .
6) احترام حق التداول السلمي للسلطة عبر الانتخاب الحر المباشر ووجوب تحديد حد زمني أقصى لشغل المواقع الأساسية في قمة السلطة السياسية.
7) التأكيد على مبدأ سيادة القانون
8) اقرار التعددية الفكرية والسياسية والتأكيد على احترام حرية الصحافة والإعلام وإلغاء القوانين المقيدة لهما.
9) تأكيد حرية الرأي والتعبيرعنه والدعوة إليه . وتعتبر حرية تدفق المعلومات – بما فى ذلك تلك التى تأتى عبر الشبكة الدولية للمعلومات- وإنشاء وسائل الإعلام وتملكها ضرورة لتحقيق ذلك
10) الحق في تشكيل الأحزاب السياسية والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني كافة على أن تكون الجهات الإدارية عوناً في أداء مهماتها ولا يكون لأية جهة إدارية سلطة التدخل بالحرمان من هذا الحق أو تقليصه وتكون السلطة القضائية المستقلة هي المرجع لتقرير ما هو مخالف للنظام العام والمقومات الأساسية للمجتمع والسلم والأمن الداخلي
11) تفعيل مؤسسات الأمة من اتحادات ونقابات وجمعيات ونوادٍ وغيرها بما يعيد التوازن إلى علاقة الدولة بالمجتمع المدني
12) إقرار حق التظاهر والإضراب السلميين والاجتماعات العامة والدعوة إليها والمشاركة فيها.
13) التوسع في تولي المناصب بالانتخاب ، وخاصة المناصب ذات العلاقة المباشرة بجماهير المواطنين
( عمد القرى ـ رؤساء الأحياء ـ المحافظون- رؤساء الجامعات- عمداء الكليات )
إن تهيئة الأوضاع لتحقيق هذه المبادئ العامة يتطلب الإسراع في تطبيق مجموعة كبيرة من الإجراءات من أهمها:-
1) إلغاء جميع القوانين الاستثنائية والمحاكم الاستثنائية أو الخاصة ورفع حالة الطوارئ عن البلاد وعدم العودة إليها إلا في حالات الحرب أو الكوارث الطبيعية وبمقدار ما تمليه الضرورة الناشئة عن أي منها وفق ما يراه ممثلو الشعب فى المجالس النيابية وتعديل القانون بما يقيد فرض حالة الطوارئ إن فرضت بمناطق معينة وبأعمال محددة على سبيل الحصر
2) تجريم الاعتقال السياسى وحظر حبس أصحاب الرأى والممارسات التى تنتهك حقوق الإنسان ومعاقبة من يثبت اعتدائه علي تلك الحريات.
3) توفير الضمانات لنزاهة الانتخابات العامة بإنشاء هيئة مستقلة تختص بالإشراف على جميع مراحل العملية الانتخابية دون أى تدخل من أى سلطة من سلطات الدولة والنص علي تجريم التزوير بشتي صوره واعتباره جناية مضرة بأمن الوطن
4) إطلاق حرية العمل الطلابي والنشاط الجامعي
5) تعزيز آليات الشفافية والمحاسبة بما يحول دون ظهور الفساد فضلا ًعن استشرائه
6) توفير الضمانات اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة للنقابات المهنية وكذا العمالية.
7) تحقيق استقلال القضاء استقلالا تامًا عن السلطة التنفيذية على النحو الذي أكدته مؤتمرات القضاة وبياناتهم العديدة وإنهاء سلطات وزارة العدل فى الشئون القضائية وشئون القضاة كافة وبحيث لا يكون لأية جهة ـ سوى مجلس القضاء الأعلى ـ أي اختصاص يتعلق بالعمل القضائي أو تعيين القضاة أو ندبهم وإعارتهم أو توليتهم مناصب إشرافية أو توزيع العمل عليهم أو اختيار رؤساء المحاكم الابتدائية أو الاستثنائية
8) تحقيق الاستقلال المالي للسلطة القضائية بإدراج ميزانيتها رقمًا واحدًا مجملا في ميزانية الدولة
9) استعادة الضمانات القانونية بحيث لا يعامل العاملين بالدولة إلا بموجب القواعد القانونية العامة والمحررة فى شأن مدة خدمتهم وترقياتهم ومنحهم مزايا الوظائف وتكليفهم بالمهام الوظيفية
10) تقليص السلطات الممنوحة فى الدستور لرئيس الجمهورية وتحديد حد أقصى لتوليه المسئولية بفترتين مدة كل منهما أربع سنوات.
ثانيا: المحور الاقتصادي
المبادئ العامة
أولا: الهم الأساسى الذى يشغل المؤسسين هو البحث فى سبل النهوض بأبناء الطبقتين الوسطى والفقيرة لأنهما تتحملان أعباء تردى الأوضاع الاقتصادية فى مصر
والاهتمام بأولئك الذين يمثلون الأغلبية من الشعب المصرى من الفقراء وأصحاب الدخول الثابتة والمتوسطة وهو أمر لا يتعارض مع حرية السوق ولا مع مصالح الرأسمالية الوطنية
فالهدف هو سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء عبر رفع مستوى معيشة الفقراء وأبناء الطبقة الوسطى ودعم الخدمات المقدمة لهم وإعادة الاعتبار للطبقة الوسطي واستعادتها إلي قلب المجال العام ويرى المؤسسون أن الدولة مسئولة عن حماية الثروات الخاصة التى تكونت فى إطار مشروع ومطالبة بتقديم الحوافز المناسبة لأصحاب رءوس الأموال لاستثمارها فى مشروعات تنموية. وهى مسئولة بالدرجة نفسها عن تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية الفئات الأضعف فى المجتمع من العوز والفاقة.
ثانيا دور الدولة: يؤمن المؤسسون بأن الحرية الاقتصادية هى أحد مفاتيح بناء النهضة الاقتصادية المنشودة. ولكن البعض يتحدث عن اقتصاد السوق وكأنه يعنى الشئ نفسه فى كل بلدان العالم بغض النظر عن ظروف كل دولة ومستوى تطورها الاقتصادي
فمصر تتساوى مع دولة كالولايات المتحدة وأخرى كالكونغو، فعلى هذه الدول الثلاث - رغم الاختلافات الواضحة بينها - اتباع السياسات والآليات نفسها
والأخطر من ذلك أن يتبنى البعض الآخر اقتصاد السوق بمعنى تقليص دور الدولة إلى حد الدعوة لانسحابها شبه الكامل وتخليها عن أغلب مهامها.
ويرفض المؤسسون كلا المنهجين فى التعامل مع السوق الحر لأنه لا ينافى فقط مايجمع عليه كبار علماء الاقتصاد وانما يتجاهل أيضا ماثبت من خلال التجارب الاقتصادية حولنا
ومن هنا يرى المؤسسون أن الدولة منوط بها القيام بالمهام التى لايمكن للسوق القيام بها وتتمثل فى أمور أربعة.
1) وضع الرؤية السياسية التى تحكم عمل السوق
وهى الرؤية التى تحدد الإطارالقيمى والأولويات السياسية. فبغير تلك الرؤية الحاكمة تصبح كل الغايات مباحة بغض النظر عن أخلاقيتها أو إضرارها بالصالح العام. وتصبح كل الأهداف متساوية بغض النظر عن أثر بعضها السلبى على شرائح بعينها فى المجتمع وتصبح أيضا كل الوسائل مشروعة مادامت تحقق الغاية بغض النظر عن تأثيرها على نسيج المجتمع وقيمه.
2) تحقيق العدالة الاجتماعية
فالسوق لايمكنه أن يقوم بهذه المهمة وهو عاجز عن إحداث التوازن الاجتماعى اللازم لاحتفاظ المجتمع بعافيته وامتلاك أفراده للأمل الذى يشحذ الهمم. والعدالة الاجتماعية هم رئيسى يشغل المؤسسين.وهى من وجهة نظرهم من أهم مكونات الاقتصاد السياسى للدولة وليست مجرد نوع من "الرعاية الاجتماعية". والعدالة الاجتماعية فى نظر المؤسسين ليست مشكلة توزيع وانما هى مسألة تتعلق بانخفاض مستوى معيشة قطاعات واسعة من أبناء مصر ومن ثم فإن العلاج يكمن فى النهوض بتلك الفئات.
3) حماية البيئة وهى عند المؤسسين هدف فى حد ذاته لا وسيلة من أجل تحقيق التنمية
فالإنسان وفق منظور الحزب مكلف بحماية البيئة والحفاظ عليها والسوق لايمكنه القيام بهذه المهمة فما لم يكن هناك دور للدولة فإن المشروعات الاقتصادية لا تأخذ فى اعتبارها عند حساب المكسب والخسارة التكلفة المتمثلة فى تدمير البيئة. وهى فى الواقع تكلفة باهظة يدفعها المجتمع كله.
4) إقامة البنية الأساسية وصيانتها المستمرة
والبنية الأساسية لا تشمل فقط المتعارف عليه بالبنية التحتية كالمرافق العامة وانما المقصود هو البنية الأساسية اللازمة لأى تطور اقتصادى عموما وهو مايتضمن البنية التعليمية والتكنولوجية فضلا عن البحث العلمى.
وفضلا عما تقدم يتعين القول إنه فى فى لحظات الأزمات الكبرى يكون للدولة دور استثنائى ينتهى بعد تجاوز الأزمة. وهو مافعلته مثلا الولايات المتحدة الأمريكية فى الثلاثينات مع أزمة الكساد العظيم حيث قامت الحكومة الفيدرالية بتبنى مجموعة من المشروعات والبرامج الهدف منها القضاء على البطالة ومساعدة الفئات الأكثر تضررا من الأزمة، وهو ما تكرره بأشكال مختلفة لمواجهة الأزمة المالية التى عصفت بها مؤخرا.
ثالثا رفع معدلات النمو
لابد وأن يصاحبه ارتفاع محسوس فى مستوى المعيشة ففى بلد مثل مصر لايمكن الاعتماد فقط على معدل النمو دليلا على التحسن الاقتصادى. ومن ثم، فإن معيار التنمية الذى يتبناه المؤسسون يضم إلى جانب رفع معدل النمو إشباع الحاجات الأساسية لدى الغالبية العظمى من المواطنين والمتمثلة فى المأكل والملبس والمسكن فضلا عن الصحة والتعليم. ومن المهم أن يصاحب العمل على رفع معدل النمو سعي مماثل لإيجاد فرص عمل تحقق ذلك الحد الأدنى المطلوب للحياة الكريمة.
رابعا سوق المال
يرى المؤسسون أنه من الضرورى ترشيد السياسة النقدية عبر دعم العملة الوطنية والتحكم فى مستوى الأسعار عند حدود مناسبة من خلال معالجة التضخم. وتلك هى مسئولية البنك المركزى التى يستطيع القيام بها عبر الاستخدام السليم للأدوات المالية المتاحة له مثل سعر الفائدة وسعر الخصم. ومن هنا يرى المؤسسون أنه لايمكن تحقيق سياسة نقدية سليمة وناجحة إلا إذا تمتع البنك المركزى باستقلالية تامة وحقيقية تحميه من تدخل الحكومة وتأثيرها على قراراته. والبنك المركزى باستقلاليته يستطيع أيضا الإسهام الجاد فى عملية التنمية عبر تقديم الحوافز للبنوك لاتباع سياسات تحد من الإقراض الاستهلاكى وتتوسع فى الإقراض الانتاجى.
ويرى المؤسسون ضرورة احتفاظ الدولة بملكية حصة مؤثرة فى القطاع المصرفى تتناسب فى كل مرحلة مع درجة النمو الاقتصادى، بما يسمح بتوفير التمويل اللازم للصناعات والمشروعات الاستراتيجية التى تحجم البنوك الخاصة والأجنبية عن الانخراط فيها لأنها ليست مربحة أو تنطوى على مخاطرة.
أما فيما يتعلق بالبورصة، فيرى المؤسسون أنه من الأهمية بمكان توفير الأطر التشريعية والرقابية والمحاسبية اللازمة لدعم هذا السوق. ومن المهم أن تتسم المعاملات بأعلى درجات الشفافية بحيث تتم كافة الممارسات الإدارية فى ظل تبنى مبدأ الحوكمة.
خامسا دعم الاستثمار الخاص وتشجيعه:
إن جذب الاستثمارات الحقيقية العينية لايتأتى دون إلغاء حالة الطوارئ وإيجاد مناخ مؤسسى وقضائى وتشريعى مستقر ويتسم بالشفافية. ويرى المؤسسون أن تشجيع الاستثمار لابد أن يتم فى إطار أولويات الخريطة الاستثمارية التى تحددها الرؤية السياسية وفق طبيعة المرحلة. كما يرون أن من واجب الدولة أن تسعى لتنفيذ تلك الأولويات عبر الحوافز لا عبر الحظر والمنع. فللدولة مثلا أن تقدم الحوافز للمشروعات الاستثمارية الانتاجية وتلك التى تقام فى الصعيد والأماكن النائية، بينما تقلصها فى حالة المشروعات الاستهلاكية. ولها مثلا أن تقدم حوافز أكبر للمشروعات ذات العمالة الكبيرة كونها تسهم فى حل مشكلة البطالة بينما تقلصها للحد الأدنى أو تمنعها بالنسبة للمشروعات التى تقوم على العمالة الأجنبية أو التى تتبنى أساليب تكنولوجية متطورة قليلة العمالة.
سادسا التوازن القطاعى:
يرى المؤسسون أن تحقيق النمو الاقتصادى الحقيقى الذى يقف بمصر على أرضية صلبة يقوم على تحقيق توزان فى النمو بين قطاعات الاقتصاد القومى المختلفة كالزراعة والصناعة والتشييد والخدمات لأن مثل هذا التوازن هو الذى يخلق قوة الاقتصاد الوطنى. ومن ثم يعطى المؤسسون أولوية كبرى لعلاج الخلل الراهن الذى انحسر فيه قطاعا الصناعة والزراعة بشكل فادح. فقطاعا العقارات والخدمات على أهميتهما لايمكنهما وحدهما النهوض بالاقتصاد المصرى.
سابعا محورية قطاع الزراعة: يولى المؤسسون أهمية خاصة لقطاع الزراعة ، ليس فقط لأهميته التاريخية بالنسبة لمصر وإنما أيضا بسبب المشكلات العديدة التي عانى منها في الفترة الأخيرة الأمر الذي يحتاج معه إلى علاج سريع.
وتقوم رؤية المؤسسين للنهوض بهذا القطاع على محاور خمسة رئيسية
1) النهوض بالمزارعين: لا يمكن النهوض بقطاع الزراعة دون إعادة الاعتبار للفلاح المصري وضمان الحياة الكريمة له ولأسرته. فالمعاناة التي يعيشها الفلاح هي جوهر أزمة الزراعة المصرية بل هي المسئولة أيضا عن الهجرة من الريف المصري إلى الحضر وخلق أحزمة من العشوائيات حول المدن الكبرى خصوصا القاهرة. ومن هنا، يتحتم أن تقدم الدولة دعما معتبرا للمزارعين، وهى مسألة لا تتناقض مع اقتصاد السوق ولكنها جوهرية بالنسبة لضمان النهوض بقطاع الزراعة. لذلك، من المهم أن يتولى بنك التنمية والائتمان الزراعي توفير الأسمدة بأسعار ميسرة وتوفير القروض للمزارعين بفوائد تصل إلى الحد الأدنى بدلا من الانشغال بتحقيق أرباح في ميزانية البنك.
2) حسن استغلال الموارد المائية: يعتبر الاستخدام الرشيد للموارد المائية المصرية من أولويات الحزب عموما وهو ما يعكس نفسه بصورة خاصة في رؤية الحزب في مجال الزراعة. ويرى المؤسسون أن هناك ضرورة لحملة شعبية كبرى لتوعية المواطنين بضرورة ترشيد استهلاك المياه عموما . أما في مجال الزراعة يرى المؤسسون ضرورة التوقف عن ري الدلتا باستخدام أسلوب الغمر واللجوء إلى أساليب الري الأخرى كالرش والتنقيط. هذا فضلا عن الاتجاه للاستفادة القصوى من المياه الجوفية في الري بدلا من نهر النيل كلما كان ذلك ممكنا.
3) المحافظة على الرقعة الزراعية: تتعرض الرقعة الزراعية في مصر للتآكل بسبب سوء التخطيط العمراني والتعديات المستمرة. ومن هنا يؤمن المؤسسون بضرورة تفعيل القوانين التي تجرم البناء على الأرض الزراعية أو الاعتداء عليها تحت أي مسمى. ومن الضروري إضافة مساحات جديدة للأرض الزراعية وعلى رأسها أرض سيناء والمنطقة المحيطة ببحيرة ناصر.
4) الاكتفاء الذاتي في الغذاء: يؤمن المؤسسون بأن تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء قضية تتعلق بالأمن القومي المصري بشكل مباشر. ومن هنا يولى المؤسسون أهمية محورية لتحقيق الاكتفاء الذاتي المصري من القمح، خصوصا وأنه من المحاصيل التي لا تستهلك مياه كثيرة. ويرى المؤسسون أيضا ضرورة تنمية الثروة السمكية والحيوانية والداجنة. أما بالنسبة للثروة السمكية فلا يمكن تطويرها دون تفعيل قوانين البيئة بشكل صارم ، وتقديم الدعم الحكومي للعاملين في ذلك المجال. أما الثروة الحيوانية فيمكن تنميتها عبر تقديم الدعم اللازم فضلا عن فتح المجال لمراع جديدة خصوصا في العوينات والمنطقة المحيطة ببحيرة ناصر. كما يرى المؤسسون أهمية تحقيق الاكتفاء الذاتى من الزيوت التى تستورد مصر الأغلبية الساحقة منها وذلك عبر زراعة الزيتون بالذات فى أرض سيناء المؤهلة بشكل خاص لزراعته ثم تطوير صناعة زيوته.
5) إعادة الاعتبار لإنتاج القطن: يتحتم أن تعود مصر لعرشها فى مجال إنتاج القطن طويل التيلة الذى طالما احتفظت فى إنتاجه بمزية نسبية، ولا يجوز فى الواقع أن ينهار الإنتاج المصرى من القطن تحت أى مسمى. ومن هنا يرى المؤسسون حتمية تغيير السياسات الحالية التى دفعت المزارعين المصريين دفعا بعيدا عن زراعة القطن رغم خبرتهم الطويلة به. ومن المهم تشجيع المزارعين عبر رفع ربحيتهم من زراعة القطن وليس العكس وعبر توفير الأسمدة والكيماويات التى يحتاجونها بأسعار مناسبة.
ثامنًا: دور المجتمع:
لايمكن للنهضة الاقتصادية أن تتحقق دون مجتمع حى يدعمها ويسهم فى إنجازها. وللمجتمع من وجهة نظر المؤسسين، مهام بالغة الأهمية فى دعم الاقتصاد القومى نوجزها فيما يلى:
* المجتمع هو المولد الرئيسى للأفكار ومن ثم يرى المؤسسون أن على الدولة بمؤسساتها المختلفة أن تنفتح على كل مؤسسات المجتمع الأهلى وتشجعها وتتعامل بجدية مع الأفكار والاقتراحات التى يقدمها المواطنون بشأن التطور الاقتصادى. ويؤمن المؤسسون بأن قدرة المجتمع على جذب الابتكارات وتشجيع القدرات الإبداعية لأبناء الوطن لايتآتى إلا فى مناخ موات يسمح لتلك الأفكار أن تخرج إلى حيز التنفيذ. وعلى ذلك فإن تفعيل القوانين الخاصة بحقوق الملكية الفكرية تسهم ليس فقط فى تدفق الأفكار الايجابية ذات القيمة المضافة ، بل يشجع أيضاً على جذب الاستثمارات وتوطينها، خاصة المتقدم تكنولوجياً منها .
*إطلاق حرية إنشاء الجمعيات الأهلية بشتى أنواعها من شأنه أن يؤدى إلى تفجير طاقات المجتمع وإسهامه فى إنشاء المشروعات التى توفر فرص العمل وتدعم المشاركة الشعبية فى المجال العام وتسهم فى تطوير الثقافة المدنية.
*يجب تشجيع المؤسسات الأهلية التى تجمع أموال الزكاة على توجيهها ليس فقط للمؤسسات الخيرية وانما أيضا لمشروعات تنموية.
تاسعًا: مصر والاقتصاد العالمي: مصر لا تعيش في فراغ دولي وإنما تتأثر بالاقتصاد العالمى. ويرى المؤسسون أن اتباع المبادئ السابق ذكرها يحسن من الشروط التى تتفاعل فيها مصر مع الاقتصاد العالمى. والمؤسسون ينتمون لذلك التيار الذى يزداد قوة حول العالم والذى يرى أن نوع العولمة الاقتصادية الجارى صنعها من جانب القوى الكبرى عولمة غير عادلة. فهى تنحاز للمشروعات العملاقة والنخب على حساب صغار المنتجين والشعوب فى الشمال والجنوب لا فى الجنوب وحده. وهى نوع من العولمة يزيد الفجوة بين الأغنياء والفقراء. ولئن كان المؤسسون مع العولمة الاقتصادية من حيث المبدأ إلا أنهم مع الاتجاه الذى يعمل على فرض قيود تتعلق بضمانات حقوق العمال وصغار التجار والمنتجين فضلا عن حماية البيئة.
السياسات
* علاقة التعليم بالاقتصاد: ما جاء في رؤية الحزب ومبادئه العامة بشأن إدارة العملية الاقتصادية يعنى بالضرورة أن الاهتمام بتطوير التعليم يقع فى القلب من رؤيتنا الاقتصادية. فلايمكن حدوث أية نهضة سياسية أو ثقافية أو اقتصادية دون اهتمام جدى بتطوير التعليم. ويرفض المؤسسون أن توجه متطلبات السوق عملية تطوير مضمون التعليم. ذلك لأن متطلبات السوق متغيرة باستمرار ومن ثم فإن الارتباط الوثيق بين النهضة الاقتصادية والتعليم انما يأتى من الدور المهم الذى يلعبه التعليم فى زرع قيم بعينها هى التى تجعل الشباب فاعلا فى عملية التنمية بل وقادرا على المنافسة بغض النظر عن تقلبات السوق. وأهم تلك القيم هى استقلالية الفكر والقدرة على التفكير النقدى والعمل بروح الفريق واحترام الوقت واتقان العمل. فتطوير التعليم -الذى يأتى الحديث عنه لاحقا فى جزء مستقل من هذا البرنامج – لايقتصر على الاهتمام بإدخال التكنولوجيا الحديثة وتطوير المبانى والمعدات وانما يتضمن وهو الأهم خلق جيل معتز بهويته وعلى وعى بقدرات مصر وإماكاناتها ويمتلك من المهارات مايمكنه من المشاركة فى عملية التنمية.
* مكافحة الفساد: يعطى الحزب أولوية قصوى لمكافحة الفساد الذى صار هيكليا، وذلك عبر وسيلتين الأولى هى التفعيل الصارم لمبدأ سيادة القانون والثانية هى إعطاء كل صاحب جهد مايستحقه من أجر يحفظ كرامته ويغنيه عن غض الطرف عن انتهاك القانون ناهيك عن مشاركته فى انتهاكه لسد حاجاته الأساسية.
* محاربة الفقر: رغم أن مصادر الزكاة والصدقات مقدرة ويجب تشجيعها، إلا أن محاربة الفقر ومساعدة الفقراء هى إحدى أهم مسئوليات الدولة فى كل بلدان العالم بمافيها أعتى الرأسماليات. والفقر لاتكون معالجته عبر إعادة التوزيع. أو عبر زيادة متوسط الدخل الكلى للدولة وانما عبر برامج تنموية هدفها زيادة دخل الفقراء أنفسهم ودعم الخدمات المقدمة لهم.
ويدرك المؤسسون أننا إزاء نوع جديد من الفقر فى العالم. فهو فقر لايمكن فهمه إلا من خلال فهم طبيعة العولمة الجارى صنعها اليوم. فعلى سبيل المثال، فإن تركز انتاج الغذاء فى إيدى عدد محدود من الشركات العملاقة تحدد مايتم انتاجه وتسيطر على بيعه وتتحكم فى أسعاره انما يجعل انتاج الغذاء مرهونا فقط بمنطق الربح والخسارة. وقد أدى ذلك لا فقط إلى إفلاس الملايين من المزارعين الصغار حول العالم وانما إلى خلق أزمة غذائية فى العالم كله. وقد ازدادت حدة الأزمة مؤخرا بعد أن بدأت بعض الدول فى استخدام الحبوب لإنتاج الوقود الحيوى لمواجهة أزمة الطاقة وهى جريمة فى حق الإنسانية ينبغى مواجهتها دوليا. ففضلا عما يؤدى إليه ذلك من فناء ملايين الأطنان من الحبوب فى عملية انتاج الوقود، فإنه يؤدى بالضرورة إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأخرى. بعبارة أخرى، فإننا إزاء فقر له أسباب محلية وعالمية فى الوقت ذاته.
ويعنى كل ذلك أن على الدولة أن تستخدم كل أدواتها من حوافز ضريبية وجمركية وغيرها من الأدوات المالية والاقتصادية لمواجهة تلك التهديدات التى تنذر بتفاقم الأزمة الغذائية التى يعتبر موضوع رغيف العيش فى مصر مجرد واحدة من تجلياتها.
وفضلا عن ذلك، فإن العولمة الجارى صنعها تروج لفكرة الإصلاح الاقتصادى الموجه نحو التصدير وفق المزية النسبية، وهو توجه إذا لم يتم ضبطه يؤدى لمزيد من الإفقار. والمؤسسون وإن كانوا مع فتح أبواب الإنتاج والتصدير إلا أنهم يؤمنون بأن على الدولة أن تحدث- من خلال الحوافز والإعفاءات- التوازن الدقيق بين إدارة العجلة الاقتصادية بهدف التصدير وبين الوفاء بالحاجات الأساسية للمواطنين وخصوصا مايتعلق منها بالإنتاج الغذائى.
* الحد الأدنى للأجور: إصدار قانون ملزم لكل من القطاعين العام والخاص بحد أدنى للأجور وربطه بمعدل التضخم والتعامل مع الفجوة الهائلة بين أعلى الأجور وأدناها فى بعض المؤسسات.
* دعم الرعاية الصحية: التعليم والصحة هما عماد النهضة الاقتصادية ومن ثم يتحتم توفير الموارد اللازمة من الميزانية العامة للدولة لتغطية نفقات زيادة موازنة هذين البندين. وقد أفرد البرنامج جزءا خاصا لكل من هذين الموضوعين نظرا لأهميتهما.
* التأمينات والمعاشات: يرى الحزب ضرورة فصل موازنة الرعاية الاجتماعية (إيراداً وإنفاقًا) عن الموازنة العامة للدولة ؛ حفاظًا على حقوق الفقراء ومحدودي الدخل . ويرفض المؤسسون بقوة محاولات ضم أموال التأمين والمعاشات إلى الموازنة العامة للدولة لأن استخدامها لسد العجز فى الموازنات العامة أو تقليص الدين العام من شأنه أن يعرض تلك الأموال للضياع وهو الأمر الذى يفاقم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية لايساعد فى حلها بل ويلقى بأعباء تلك المديونيات على أجيال متتالية قادمة مع ربط الزيادة السنوية للمعاشات بقيمة معدل التضخم السنوي .
* منع الاحتكار: يرى المؤسسون أن الاحتكار جريمة ذات عواقب اقتصادية وخيمة تحاربها النظم السياسية فى شتى أنحاء العالم. ولعل منع الاحتكار هو أكثر المجالات التى تختبر مدى الالتزام بمبدأ سيادة القانون، ذلك أن المحتكر عادة مايكون من أصحاب القوة والنفوذ. ومن هنا، يرى المؤسسون ضرورة تفعيل قانون الاحتكار ضمانا لدعم العملية الاقتصادية. وفى سبيل الكشف عن ظواهر الاحتكار المدمرة للاقتصاد والتوازن الاجتماعى ينبغى أن يكون جهاز مراقبة الاحتكار جهازا قويا وتابعا لواحد من أجهزة الدولة ذات الاستقلالية مثل الجهاز المركزى للمحاسبات.
* الضرائب: يرى المؤسسون أن المنظومة الضريبية هى أحد أهم عناصر السياسة المالية لأنها الأداة التى تحقق التوازن بين دفع النمو الاقتصادى وتحقيق العدالة الاجتماعية. ومن هنا يرى المؤسسون أن السياسة الضريبية لابد وأن تقوم قبل كل شئ على خلق مناخ من الثقة مع قاعدة الممولين عبر تفعيل مبدأ سيادة القانون من ناحية ورسم سياسة ضريبية عادلة من ناحية أخرى. ولايجوز أن تتحمل الفئات الأضعف فى المجتمع العبء نفسه الذى تتحمله الفئات الميسورة ولذلك، يرى المؤسسون أن يتم رفع حد الإعفاء الضريبي بحيث يشمل متوسطي الدخول مع كون الضريبة تصاعدية على دخول الأفراد مع الإبقاء عليها متساوية على المشروعات الخاصة كي تهدف لخلق الثقة بين الحكومة والممولين. ومن المهم أيضا أن تميز السياسة الضريبية بين المشروعات الانتاجية والاستهلاكية عبر الحوافز والإعفاءات المختلفة. ويرى المؤسسون تعديل المنظومة الضريبية على نحو يسعى لعلاج الخلل الشديد فى التركز السكانى فى مصر. ومن ثم يتبنى الحزب مشروعا لخلق نظام ضريبى يختلف باختلاف المنطقة الجغرافية وهدفه تشجيع الانتشار المتوازن فى كل مناطق الجمهورية.
* حماية المستهلك: يرى المؤسسون أنه مع صدور القانون رقم 67 لسنة 2006 لحماية المستهلك، وإنشاء جهاز حماية المستهلك، صار واضحا أن العبرة الحقيقية هى مدى التطبيق الفعلى لهذا القانون على أرض الواقع. ومن هنا يؤكد المؤسسون على أهمية إطلاق قوى المجتمع الأهلى والسماح لها بالعمل فى إطار من الشرعية. فالمجتمع هو الرقيب الأهم على الإطلاق القادر على حماية المستهلك.
* مواجهة البطالة: تمثل أزمة البطالة مشكلة اقتصادية واجتماعية فى آن واحد. وتحتاج تلك المشكلة إلى مواجهة فى الأجلين القصير والطويل. أما فى الأجل القصير، فيتحتم على الدولة دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة والإسهام فى المشروعات متناهية الصغر. أما فى الأجل المتوسط والقصير، فيتحتم على الدولة توسيع الطاقة الاستيعابية للاقتصاد الوطنى وذلك عبر مناخ سياسى واقتصادى وتعليمى وتشريعى يشجع على نمو الاستثمارات الحقيقية العينية المحلية والأجنبية.
محمد سعد شاهين في 11/9/2011 mohamed.saadeldin1972@gmail.com






0 التعليقات:
إرسال تعليق