الجمعة، 23 ديسمبر 2011

فنون النحو وقانون اللغة



قال الأستاذ للتلميذ
قف وأعرب يا ولدي
عشق الشعب أرض مصر

وقف الطالب وقال
عشق فعل صادق مبني على أمل يحدوه إيمان واثق بالعودة الحتمية،
والشعب فاعل عاجز عن أن يخطو أي خطوة قي طريق تحقيق الأمل
وصمته هو أعنف ردة فعل يمكنه أن يبديها
وأرض مفعول به مغصوب وعلامة غصبه أنهار الدم وأشلاء الضحايا وأرتال القتلى
و
و
وثلاثون عاما من المعاناة
مصر مضافة إلى أرض مجرورة بما ذكرت من إعراب أرض سابقا

قال المدرس يا ولدي مالك غيرت فنون النحو وقانون اللغة
يا ولدي إليك محاولة أخرى
صحت الأمة من غفلتها
أعرب

قال التلميذ
صحت فعل ماضي ولى على أمل أن يعود
والتاء تاء التأنيث في أمة لا تكاد ترى فيها الرجال
الأمة فاعل هدَّه طول السبات حتى أن الناظر إليه يشك بأنه لا يزال على قيد الحياة
من حرف جر لغفلة حجبت سحبها شعاع الصحوة
غفلتها اسم عجز حرف جر الأمة عن أن يجر غيره
والهاء ضمير ميت متصل بالأمة التي هانت عليها الغفلة
مبني على المذلة التي ليس لها من دون الله كاشفة
فقال المدرس اجلس ياولدي
وسأل تلميذ اخروقال



قال الأستاذ للتلميذ
قف وأعرب يا ولدي:
عشق الشعب أرض مصر

وقف الطالب وقال:
الأول فعل مبني فوق جدار الذل والتهميش
والفاعل مستتر في دولة صهيون
والشعب مفعول!!
بل مكبل في محكمة التفتيش
وأرض مصر: ظرف مكان مجرور قصراً مذبوحٌ منذ سنين

قال المدرس يا ولدي مالك غيرت فنون النحو وقانون اللغة
يا ولدي إليك محاولة أخرى
صحت الأمة من غفلتها
أعرب

قال التلميذ
الفعل ماضي وولى والمستقبل مأمول
والتاء ضمير تخاذل وذلٌ وهوان
الأمة اسمٌ كان رمز النصر على أعداء الإديان
أما اليوم فقد بات ضمير الصمت في مملكة الأقزام
وحرف جر الغفلة
غطى قلوب الفرسان
فباتوا للدنيا عطشى
وشروها بأغلى الأثمان
الهاء نداء رضيع
مات أسير الحرمان

قال المدرس: مالك يا ولدي نسيت اللغة وحرفت معاني التبيان

قال التلميذ: بل إيمان قلْ
وقلبٌ هجر الاديان
نسينا العزة
صمتنا باسم السلم
وعاهدنا بالاستسلام
دفنا الرأس في قبر الغرب
وخنا عهد الفرقان
معذرة حقاً أستاذي
فسؤالك حرك أشجاني
وألهب وجداني
معذرة يا أستاذي
فسؤالك نارٌ تبعث أحزاني وتهد كياني
وتحطم صمتي

عفواً أستاذي
نطق فؤادي قبل لساني

عفواً يا أستاذي
.
.
.
منـــــــــــــــقول